السبت، 18 يوليو، 2009

أحلام مستغانمي من كتابها الجديد نسيان كوم


أشياء تطاردها
و أخرى تُمسك بتلابيب ذاكرتك
أشياء تُلقي عليك السلام
و أخرى تُدير لك ظهرها
أشياء تودّ لو قتلتها
لكنّك كلّما صادفتها
أردتك قتيلًا
تكتبين روايات و قصائد في الحبّ، و لا يسألك أحد في من
كتبتها..... و لا هل يحتاج المرء حقًّا كلّ مرّة أن يحبّ ليكتب عن
الحبّ.
( لو كان نزار حيًّا لأضحكه السؤال. فالشاعر العربي الذي كتب
خمسين ديوانًا في الحبّ. لم يحبّ سوى مرّات معدودة في
حياته )
ذلك أنّ ذكرى الحبّ أقوى أثرًا من الحبّ، لذا يتغذّى الأدب من
الذاكرة لا من الحاضر.
لكنّك تقولين أنّك تكتبين كتابًا عن النسيان و يصبح السؤال " من
تريدين أن تنسي " ؟
لكأنّ النسيان شبهة تفوق شبهة الحبّ نفسه. فالحبّ سعادة.
أمّا السعي إلى النسيان فاعتراف ضمني بالانكسار و البؤس
العاطفي.
و هي أحاسيس تُثير فضول الآخرين أكثر من خبر سعادتك.
لكنّ الاكتشاف الأهمّ هو أن المتحمّسين لقراءة
" وصفات للنسيان "
أكثر من المعنيّين بكتاب عن الحبّ.
النساء و الرجال من حولي يريدون الكتاب نفسه. أوضّح للرجال
" و لكنّه ليس كتاب لكم "... يردّون " لا يهم في في جميع
الحالات نريده "!
كلّ من كنت أظنّهم سعداء انفضحوا بحماسهم للانخراط في
حزب النسيان.
ألهذا الحدّ كبير حجم البؤس العاطفي في العالم العربي؟!
لا أحد يعلن عن نفسه.
الكلّ يخفي خلف قناعه جرحًا ما، خيبة ما، طعنة ما.
ينتظر أن يطمئن إليك ليرفع قناعه و يعترف
: ما استطعت أن أنسى!
أمام هذه الجماهير الطامحة إلى النسيان.
المناضلة من أجل التحرر من استعباد الذاكرة العشقيّة.
أتوقّع أن يتجاوز هذا الكتاب أهدافه العاطفيّة إلى طموحات
سياسيّة مشروعة.
فقد صار ضروريًّا تأسيس حزب عربي للنسيان.
سيكون حتمًا أكبر حزب قومي.
فلا شرط للمنخرطين فيه سوى توقهم للشفاء من خيبات
عاطفيّة.
أراهن أن يجد هذا الحزب دعمًا من الحكّام العرب لأنّهم
سيتوقّعون أن ننسى من جملة ما ننسى،
منذ متى و بعضهم يحكمنا،
و كم نهب هو و حاشيته من أموالنا.
و كم علقت على يديه من دمائنا.
دعوهم يعتقدون أنّنا سننسى ذلك!
إذ إنّنا نحتاج أن نستعيد عافيتنا العاطفيّة كأمّة عربيّة عانت دومًا
من قصص حبّها الفاشلة.
بما في ذلك حبّها لأوطان لم تبادلها دائمًا الحبّ.
حينها فقط، عندما نشفى من هشاشتنا العاطفيّة المزمنة،
بسبب تاريخ طاعن في الخيبات الوجدانيّة،
يمكننا مواجهتهم بما يليق بالمعركة من صلابة و صرامة.
ذلك أنّه ما كان بإمكانهم الاستقواء علينا لولا أن الخراب في
أعماقنا أضعفنا. و لأنّ قصص الحبّ الفاشلة أرّقتنا و أنهكتنا،
و الوضع في تفاقم.. بسبب الفضائيّات الهابطة التي وجدت كي
تشغلنا عن القضايا الكبرى وتسوّق لنا الحبّ الرخيص و
العواطف البائسة فتبقينا على ما نحن عليه من بكاء الحبيب
المستبد... و نسيان أنواع الاستبداد الأخرى!

‏هناك 28 تعليقًا:

ঔღঔ نـــوارة ঔღঔ يقول...

كلامها في الصيم

ومش لاقية كلام اعلق عليه

تسلم ايدك

شيماء الجمال يقول...

النسيان هبه من الله وهبها من يشاء
وغذا كنا من الذين لا يقدرون على النسيان فعلينا ان نتناسى ولا نلتفت إلى الوراء ولا نقلب فى صفحات الماضى اللعين
علينا ان نعيد ترتيب اوراق أدراجنا فنفتش فيها عن الورق المهم نحتفظ به مثل شهاده الميلاد وشهادات التخرج ووثائق الزواج وعلينا ان نحرق الاوراق التى باتت غير مهمه وغير مفيده لنا بالمستقبل
واعلم صديقى ان من ينظر دائما خلفه كالباكى على الللبن المسكوب
فانظر إلى الامام دوما حتى تستعيد ما فاتك ولا تقضى ايامك بالبحث عن المتاعب
إن كنت ممن لا يقدرون على النسيان فتناسى
ولك من الود والسلام
سلام

Desert cat يقول...

بعشقها وبعشق لها كتاب ذاكرة الجسد
احييكى على اختيارك حياة

جسور سرية يقول...

العزيزة حياة
انا اعشق احلام مستغانمي و كل كتاباتها بشكل عام تشدني جدا !!

هل نحن فعلا شعوب مثقلة بالطعنات العاطفية حد الوجع؟ هل نحن مدينون لكل خيباتنا الحياتية الي حب فاشل سواء كان لحبيبة او لوطن؟
لا ادري و لكن يبقي سؤال في الحب مشروع!!!

تحياتي العميقة

حياة يقول...

هلا نوارة

شرفتينى بزيارتك

تحياتى

حياة يقول...

هلا شيماء

شكرا لتعليقاك الرائع ولزيارتك

تحياتى

حياة يقول...

مرحبا بالقطة

شكرا لزيارتك وانا معاك فى انها كتابة رائعة

تحياتى

حياة يقول...

مرحبا جسور سرية

شكرا للزيارة ومعاك فى كلماتك

تحياتى

عاشقة الأحزان يقول...

السلام والتحيه

بجد احلى الكلام

تحياتى

انوسه

أبنوسة يقول...

شكرا كثيفا حياة

صافي الود

حياة يقول...

هلا انوسه

شكرا على احلى تعليق

تحياتى

حياة يقول...

هلا ابنوسة

شكرا لمرورك الكريم وتعليقك

تحياتى

أحمد الصعيدي يقول...

السلام عليكم
ياسيدتي بعيدا عن حساب القضاء والقدر والذي لا يمكن أن نغفل عنه

شرقنا بعاداته وسلوكياته ومنع الممنوع والرضوخ للمرغوب وعشق الشهوات مع الخوف من المخلوق وإهمال وجود الخالق والعياذ بالله أكبر العوامل التي تذهب بنا لعلاقات نبحث لها عن نسيان

حياة يقول...

مرحبا احمد الصعيدى

شكرا لتعليقاك الرائع ولكن يجب ان نتغير لا يجب ان نظل واقفين فى انتظار الاخرين

تحياتى

هديـــل الـروح يقول...

السلام عليكم .. أعجبتنى كلماتها جدا وأنا أؤيدها فى ذلك .. للأسف الكثيرين اختلقوا كثيرا من قصص الحب ليعيشوا فيها ليشغلوا نفسهم بها والأكثر أسفا من يختلقون لنفسهم نهايه غير واقعيه ويعيشوا بها وعلى إثرها ليلا نهارا .. لا أعرف ما السبب فى ذلك ؟ هل لوجود وقت الفراغ الذى أنعم الله به علينا لا نعرف كيفيه استغلاله فانطلقنا بفكرنا وقلبنا فى الانشغال بأمور تافهه وتركنا ما خلقنا من أجله وما وجدنا فى الحياه من أجله ..عمارة الأرض وعباده الخالق عز وجل .. سامحنا الله جميعا على ما فعلناه من بعدنا عنه ومن تخريب وفساد فى الأرض ..
أول مرور لى هنا ..تدوينات رائعه

فتاه من الصعيد يقول...

النسيان نعمه ...... يهبها الله لمن يشاء

عموما كلمات رائعه ...... وفعلا احنا شعوب تحتاج حبوب النسيان

حياة يقول...

مرحب هديل الروح

الحب شئ غرسه الله فى القلوب ولولا الحب ما كانت الحياة

تحياتى

حياة يقول...

هلا مروة

النسيان نعمة ولكن هناك من يفتقده

تحياتى

غير معرف يقول...

المقال رائع
ولكننا لم نعرف رأى ناشره المقال فى هذا الموضوع

حبيبه يقول...

يبدو كتاب رائع وكلام جميل ليست الكتابه عن الحب داثما تعنى اننا نعيشه فى الوقت الحالى ربما الكتابه عن ذكرى او قصه انسان اخر صيغت بنبره الكاتب او مجرد احد احلام اليقظه

*البت المشمشية *حلوة بس شقية * يقول...

شخصية ممتعه فعلا

حياة يقول...

مرحبا ....

رائ احب الاحتفاظ بيه

تحياتى

حياة يقول...

مرحبا حبيبة

شكرا لزيارتك

تحياتى

حياة يقول...

مرحبا بالمشمشية الشقية

شكرا لزيارتك

تحياتى

غير معرف يقول...

سالتك عن رايك الشخصى فى المقال ؟
وكان الرد ان هذا تحتفظى به لنفسك
اليس هذا العرض من اجل تبادل وجهات النظر وابداء جميع الاراء؟
ام انكى تكتبى فقط ولا يهمك اراء الاخرين؟
اذا كان هكذا فعليكى بعدم النشر والاحتفاظ ايضا بكتاباتك لنفسك
ارجو الافاده
شكرا

حياة يقول...

مرحبا بالغير معرف

عندما يكون الانسان مجهول يكون ابداء الرائ مجهول ايضا

تحياتى

AnGeL يقول...

رائعه دائما مستغانمي

ارق تحية

غير معرف يقول...

لا اعرف بصراحة هل أحلام صادقة في كلماتها أم أن لديها قدرة عجيبة في التلاعب بالعبارات التي تدخل القلوب وهي لا تعرف الحب او لم تجربه


بصراحة احياناًَ تتكتب عبارات لا يجوز لها أن تكتبها حتى لو كانت عبارات جميلة فالانسان يخاف من الله في كل شي يفعله هي تفعل من اجل الشهرة فقط


عموماًَ هي جميلة الكلمات والأحرف رائعة
جداَ جداَ جدا!


مجرد عابرة